مجموعة مؤلفين
400
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
اللون ، من غير أن يتغير هو في نفسه ، ولا زال عن صفاته . وكذلك إذا فرضنا وقدرنا أن فيه زنجفرا « 1 » ؛ فإنه يصير أحمر اللون ، وهكذا
--> - احتمالها والصبر عليها ، وكانت ترتفع منه رائحة القلقطار ورائحة الزاج ، وكان طعم ذلك الماء فيه ضرب من هذا الذي رائحته في ذلك الموضع ، وكان أولئك العبيد بهذا السبب يبادرون في النزول والصعود عراة حفاة فيخطفون ويسكبون ذلك الماء فيريقون بالعجلة ولا يطيقون صبرا على اللبث هناك بل كانوا يسارعون معي على الصعود عدوا ، وأخبروني أن هذا الماء من شأنه أن يقل أولا فأولا حتى إذا قارب الفناء حفروا في ذلك التل وسرّبوا حتى يجدوا موضع الماء . أن رائحة الهواء التي هناك كأنها تخنق من يشمها ويعسر على الإنسان احتمالها والصبر عليها ، وكانت ترتفع منه رائحة القلقطار ورائحة الزاج ، وكان طعم ذلك الماء فيه ضرب من هذا الذي رائحته في ذلك الموضع ، وكان أولئك العبيد بهذا السبب يبادرون في النزول والصعود عراة حفاة فيخطفون ويسكبون ذلك الماء فيريقون بالعجلة ولا يطيقون صبرا على اللبث هناك بل كانوا يسارعون معي على الصعود عدوا ، وأخبروني أن هذا الماء من شأنه أن يقل أولا فأولا حتى إذا قارب الفناء حفروا في ذلك التل وسرّبوا حتى يجدوا موضع الماء . انظر : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار ( 1 / 327 ) . ( 1 ) قال ابن جلجل : هو صنفان مخلوق ومصنوع فالمخلوق يسمى باليونانية مينيون وهو حجر الزئبق والمصنوع يسمى باليونانية قساباري منيون وهو القيثار وهو يصنع من الكبريت والزئبق يؤخذ من كل واحد منهما جزء فيجمعان بالسحق ، ويوضعان في قدر ويستوثق من فمه لئلا يطير الزئبق بغطاء ويطين بطين الحكمة ويدفن في نار السرجين يوما وليلة . ديسقوريدوس في الخامسة : قساباري قد ظن قوم أنه والجوهر الذي يقال له مينيون شيء واحد بالغلط منهم ، وذلك أن المينيون إنما يعمل بالبلاد التي يقال لها إسبانيا من حجر يخلط بالرمل الذي يقال له أو غوريطس ، وإنما يستفيد هذا اللون إذا صار في البوطقة وإذا صار فيها حسن لونه جدا وصار -